بالصور| النائب جمعة: مصر بصدد دعوة الفصائل لحوار شامل قريبًا

حجم الخط

وكالة خبر

أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح أشرف جمعة على أنّ جمهورية مصر بصدد دعوة الفصائل الفلسطينية في القريب العاجل لحوار وطني شامل تحت عنوان "الوحدة والوطن"، داعيًا الفصائل إلى ضرورة أخذ هذا التحرك المصري ودراسة موضوع رؤى يتم نقاشها مع الأشقاء في مصر عندما يتم دعوتهم حتى يكون الحديث متبادلًا.
وأضاف جمعة في ندوة عقدها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني في مدينة غزة اليوم، بعنوان " العلاقات المصرية الفلسطينية ضمن الرؤية الجديدة للسياسة الخارجية المصرية"؛ أن ما تم رصده من توصيات خلال اللقاءات الثلاث في مصر سيتم جمعه في ملف وتسليمه للفصائل الفلسطينية من أجل وضع تصوّر يحقق الرؤية والهدف الذي يحقق رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومعالجة همومه وقضاياه.
وقال جمعة، إن مصر تشعر بقلق جدي من تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة إلى حد ينعكس سلبًا على مصالحها وأمنها في البوابة الشمالية وهو ما يحدث في سيناء، وهذا القلق يدفع مصر إلى سرعة التحرك متجاهلة محاذير الوضع السياسي الذي يتغير بالأساس؛ مشيراً إلى أنه منذ إعلان الرئيس المصري عن المبادرة المصرية بخصوص الوضع الفلسطيني وتطوره إلى مبادرة الرباعية العربية ومن ثم بدء القطار السريع للسياسة المصرية نحو قطاع غزة.
وأضاف، "أن مصر تؤدي دورًا محوريًا في المنطقة والعلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني حاضرة، وأضاف أن ورشة عين السخنة أي السياسة المصري الجديدة رمت كرة في الهواء لصالح الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، فكانت توصيات كبيرة بحجم الوضع السياسي الفلسطيني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية".
وأردف، أن الورشة الأولى تبعها لقاء لرجال الأعمال ثم لإعلاميين وأكاديميين عبر مؤسسة الأهرام وهذا مؤشر على أن الكرة تسير إلى الأمام، فقطاع غزة جزء من منظومة الأمن القومي المصري، مؤكدًا أنهم كتجمّع شعبي مساند يضع هذه الرؤية التي تتلخص في ثلاثة نقاط.
أولاً: إن مصر تريد الانطلاق بسرعة وجدية في قاطرة التغيير ولكن ضمن منظومة إقليمية وغطاء دولي وعربي، وتحت عنوان " التنمية بديلا عن المعالجة الأمنية" وعلى أن تشمل التفاصيل كلا من غزة وشمال سيناء في الوقت نفسه.
ثانياً: إن مصر تدرك أن أن جميع الأطراف الفلسطينية الفاعلة على الأرض بلا استثناء يمكن أن تلعب أدوارها في المشاركة السياسية الاقتصادية التنموية في غزة بلا نوايا إقصائية ولكن مع مرونة المحافظة على المظهر السياسي العام، والمعلن عنه مع الأطراف الداخلية والخارجية.

ثالثاً: إن مصر سوف تمنح الوقت الكافي للأطراف في غزة للمشاركة في الآليات والتصورات المعقولة لإدارة الأزمة الإنسانية والاقتصادية ومساهمة مصر بما لا يخل بالتزاماتها واتفاقياتها مع الآخرين، وفي نفس الوقت قد تكون مستعدة ببدائل واليات أخرى متفق عليها مع أطراف خارجية في حال عجزت الأطراف هنا عن تحقيق التصورات والإبداعات الكافية.
من جانبها تحدثت د.عبير ثابت، أستاذة العلوم السياسية في جامعة الأزهر التي أدارت الجلسة فقالت أن الدور المصري حاضر بقوة في الشأن الفلسطيني في كل المراحل، فمصر نرتبط بها في التاريخ والجغرافيا وتربطنا علاقات سياسية واقتصادية قديمة متجذرة منذ مئات السنين.
وأضافت ثابت أن مصر تبقى هي القادرة على لملمة الشتات الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وهي الحاملة للمشروع الوطني الفلسطيني على مر التاريخ؛ سواء منذ ما قدمته من دعم للراحل ياسر عرفات مرورًا بكافة المراحل التي حدثت وهي حاضرة بكل تفاصيل القضية الفلسطينية.
وتابعت أننا تابعنا خلال الأشهر القليلة الماضية تطور ملحوظ في السياسة الخارجية المصرية تجاه غزة وهذا يعني أننا مازلنا حاضرون وبقوة في الضمير المصري الذي يسعى بكل الوسائل لتخفيف الضغط، وتتبنى بقوة هذا النهج رغم كافة المتغيرات السياسية والاقتصادية وكافة الضغوط التي تتعرض لها مصر؛ إلا أن القضية الفلسطيني لم تغب عن الضمير المصري.
وتم عقب كلمة النائب جمعة فتح باب النقاش للحضور الذين أكدوا عمق العلاقات الفلسطينية المصرية، وأوصوا الفصائل وخاصة فتح وحماس بضرورة التقاط هذه المؤشرات المصرية بشكل إيجابي والعمل على إنهاء الانقسام.
ودعا الحضور مصر إلى العمل بشكل أكبر من أجل التخفيف من الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والعمل على تقديم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية باعتبارها صاحبة ثقل سياسي يمكن أن يساعد القضية الفلسطينية بشكل جيد.
على الجانب الاقتصادي أوصى الحضور بضرورة تعزيز مقاطعة بضائع الاحتلال الإسرائيلي، واستبدالها بالبديل المصري، وكذلك أن تشمل هذه الحلول التدريجية فئات أخرى من أبناء الشعب الفلسطيني خلافاً للنخب التي يتم دعوتها.